الامل موجود
11-04-2007, 04:26 AM
... ( جُمعت المفارقات في الحياة بإشارة سبّابة !..
كان هو من يشير معها إلى مفترق الدروب..
فصار يرى مفترق الدرب في إصبع غيره !..
إشارة كوت قلبه ..
ولا حيلة له غير كوي عقب السيجارة بقدمه !..
وما الفرق ؟!.. ) .
.
.
.
وقف أمام محله الصغير .. أشعل سيجارة وراح يتأمل في وجوه المتسوقين وينصت لجلبتهم .. عيناه اللتان تجولان في المجمع تسقط على وجه امرأة تخرج من محل الأزياء المقابل له .. وجه جعله يشهق مذهولاً .. ثم يتمتم بكلمة : أ مـ ــ ــل ..
امرأة مزقت ستائر النسيان وانهمرت أمامه .. وجهها الفاتن تحرر من منفى ذاكرته وأشهر حضوره .. ليست مجرد امرأة .. إنها أمل زوجته السابقة ..
حينما رأته صعرت خدها .. ثم استدارت مانحته ظهرها .. فاستحالت إلى غيمة مستلقية .. مطرها يتسرب إلى أعماقه بينما تتأمل السماء .. هطول أحيا الذكريات الذابلة ..
توهمه بأنها تتفرج على فساتين السهرة المعروضة خلف الواجهة الزجاجية .. وهو موقن بأنها تنظر إلى صورته الباهتة التي ولدت على الزجاج .. أي مشاعر تخالجها الآن ؟!.. وهي تصادف رجلاً , قالت له ذات يوم : أنت حبي الأول والأخير !.. تساؤل جعله ينفث الدخان بأسى ..
تشرد نظراته بينما يسافر إلى الماضي .. عمر زواجه اليتيم يتحول في ذاكرته إلى ومضات متلاشية .. تحية عابر تجذبه إلى الواقع .. يرد التحية .. ثم يسرق من الصورة المقلوبة أمامه نظرة .. ويواصل الرحلة ..
يتذكر وجهها الذي كان ينضح بالسعادة وهي معه .. يتذكر عيناها المتألقتان و ثغرها الباسم , فينبت في حلقه غصة طعمها مر .. يتذكر أنها كانت تهيم به .. ويتذكر أنه خانها في شهر العسل مع عشيقة قديمة !..
الورود خذلتها العاصفة .. الشموع خانتها الريح .. القصائد غاصت في الطين .. والشوكولاتة بللها المطر .. الحب عاثت فيه الكارثة .. والضحية زواج غض عمره سبعة أشهر !..
سمعته يراود خادمتها الملونة بإغواء الشرق عن جسدها !.. فلعنته ولعنت الترف الذي لحقها إلى عشها الصغير .. ورحلت باكية .. بعد أن فجعها شكها .. وباح يقينها بأن الخافي كان أعظم ..
الهوى عدو العقل , يتربص لإصاباته المقتل .. الخيانة سم الحب , إذا تجرعه يموت .. والندم رد فعل يائس , إذا تأخر فمصيره الخذلان ..
كان الطلاق .. هي تزوجت ثم أنجبت فارس .. هو خسر عمله القديم , تخلى عن مدينته .. واختار حياة سوية في مدينة جديدة بمشروع صغير ..
التفتي يا أمل .. في وجهي ندم لو تحصده نظراتك لأطعم قلبك أسفي السخي .. اقتربي يا أمل .. في جوفي تراتيل حزينة لو تنصتين لها لنفر دمعك رحمة بي .. لكنك تقفين هناك .. بعيدة جداً .. على مسافة خ ط و ا ت .. كالسراب .. غير مصغية لرجائي المكتوم , لتوسلاتي الدفينة .. وكأن صمتي لا يعنيك !! .. قالها في نفسه ومص آخر نفس من السيجارة .. وجعل عقبها يهوي أمامه بينما يتأمله .. حالما لامس الأرض سحقه بقدمه .. سحقه بندمه .. ثم رفع رأسه فرأى رجلاً يحمل مشتريات قد أنزرع بينه وبين أمل ..
أم فارس تعالي لنتفرج على هذا المحل .. وأشار نحوه ..
بقلمـ " AL SHAFOOG"
كان هو من يشير معها إلى مفترق الدروب..
فصار يرى مفترق الدرب في إصبع غيره !..
إشارة كوت قلبه ..
ولا حيلة له غير كوي عقب السيجارة بقدمه !..
وما الفرق ؟!.. ) .
.
.
.
وقف أمام محله الصغير .. أشعل سيجارة وراح يتأمل في وجوه المتسوقين وينصت لجلبتهم .. عيناه اللتان تجولان في المجمع تسقط على وجه امرأة تخرج من محل الأزياء المقابل له .. وجه جعله يشهق مذهولاً .. ثم يتمتم بكلمة : أ مـ ــ ــل ..
امرأة مزقت ستائر النسيان وانهمرت أمامه .. وجهها الفاتن تحرر من منفى ذاكرته وأشهر حضوره .. ليست مجرد امرأة .. إنها أمل زوجته السابقة ..
حينما رأته صعرت خدها .. ثم استدارت مانحته ظهرها .. فاستحالت إلى غيمة مستلقية .. مطرها يتسرب إلى أعماقه بينما تتأمل السماء .. هطول أحيا الذكريات الذابلة ..
توهمه بأنها تتفرج على فساتين السهرة المعروضة خلف الواجهة الزجاجية .. وهو موقن بأنها تنظر إلى صورته الباهتة التي ولدت على الزجاج .. أي مشاعر تخالجها الآن ؟!.. وهي تصادف رجلاً , قالت له ذات يوم : أنت حبي الأول والأخير !.. تساؤل جعله ينفث الدخان بأسى ..
تشرد نظراته بينما يسافر إلى الماضي .. عمر زواجه اليتيم يتحول في ذاكرته إلى ومضات متلاشية .. تحية عابر تجذبه إلى الواقع .. يرد التحية .. ثم يسرق من الصورة المقلوبة أمامه نظرة .. ويواصل الرحلة ..
يتذكر وجهها الذي كان ينضح بالسعادة وهي معه .. يتذكر عيناها المتألقتان و ثغرها الباسم , فينبت في حلقه غصة طعمها مر .. يتذكر أنها كانت تهيم به .. ويتذكر أنه خانها في شهر العسل مع عشيقة قديمة !..
الورود خذلتها العاصفة .. الشموع خانتها الريح .. القصائد غاصت في الطين .. والشوكولاتة بللها المطر .. الحب عاثت فيه الكارثة .. والضحية زواج غض عمره سبعة أشهر !..
سمعته يراود خادمتها الملونة بإغواء الشرق عن جسدها !.. فلعنته ولعنت الترف الذي لحقها إلى عشها الصغير .. ورحلت باكية .. بعد أن فجعها شكها .. وباح يقينها بأن الخافي كان أعظم ..
الهوى عدو العقل , يتربص لإصاباته المقتل .. الخيانة سم الحب , إذا تجرعه يموت .. والندم رد فعل يائس , إذا تأخر فمصيره الخذلان ..
كان الطلاق .. هي تزوجت ثم أنجبت فارس .. هو خسر عمله القديم , تخلى عن مدينته .. واختار حياة سوية في مدينة جديدة بمشروع صغير ..
التفتي يا أمل .. في وجهي ندم لو تحصده نظراتك لأطعم قلبك أسفي السخي .. اقتربي يا أمل .. في جوفي تراتيل حزينة لو تنصتين لها لنفر دمعك رحمة بي .. لكنك تقفين هناك .. بعيدة جداً .. على مسافة خ ط و ا ت .. كالسراب .. غير مصغية لرجائي المكتوم , لتوسلاتي الدفينة .. وكأن صمتي لا يعنيك !! .. قالها في نفسه ومص آخر نفس من السيجارة .. وجعل عقبها يهوي أمامه بينما يتأمله .. حالما لامس الأرض سحقه بقدمه .. سحقه بندمه .. ثم رفع رأسه فرأى رجلاً يحمل مشتريات قد أنزرع بينه وبين أمل ..
أم فارس تعالي لنتفرج على هذا المحل .. وأشار نحوه ..
بقلمـ " AL SHAFOOG"