المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نـــــور الحيــــــاة


ابومحمد
19-03-2007, 09:24 PM
فى حى من الأحياء الراقية بمدينة القاهرة بدأت قصة بنت صغيرة و جميلة تدعى نور . كانت نور وحيدة والديها فلم يشاء الله لوالدتها أن تنجب غيرها .
تبدأ القصة بحياة هادئة للأسرة الصغيرة و لكن سرعان ما تدور الأيام و يتغير الحال فبدأت حياة الأسرة الصغيرة و تتبدل من حياة سعيدة الى حياة كئيبة و بدأت تدهور حياتهم شيئاً فشيئاً حيث قرر والد نور أن يتزوج من أخرى كى ينجب أطفال آخرين لأنه يريد عائلة كبيرة تملئ حياته و لكنه كان خاطئ لأنه اعتقد أن ما يفعله هذا كان من أجل ألا يموت و يتركها وحدها حاولت والدة نور أن تقنعه بان لها الله و لها أقاربها فأجابها قائلاً : إننى لا أثق فى احد من أقاربها و لذلك أريد أن أنجب لها أخاً من دمها ويحميها و يحميه لم تستطيع نور أن تفعل شئ لمنع والدها من الزواج و أيضاً لم تستطيع والدتها أن تفعل اى شئ سوى أن توافق من اجل نور لأنها إذا عارضته من الممكن أن ينفصل عنها ووقتها سوف تصبح نور وحدها فتحملت من اجل ابنتها الوحيدة و حاولت أن تعيش و تنسى و دارت الأيام و تم الزواج و شبت نور و أصبحت فى المرحلة الثانوية و بالرغم من تفوقها إلا أنها حصلت على درجات قليلة جداً جعلتها تنجع بأعجوبة و لم تعد نور البنت المرحة الشقية بل أصبحت منطوية على أنفسها مكتئبة حزينة دائماً لا تعرف الضحك و حتى أن عرفت شفتاها الضحك لا يعرف قلبها طعمه ظلت تمر الأيام و نور داخل متاهة تشعر بالضياع و لا تعرف كيف تجد الحياة و كيف تخرج من هذه المتاهة ؟
و مرت سنوات المرحلة الثانوية و أصبحت الفتاة فى الجامعة و لكنها لم تصبح كما كانت تحلم فهى لم تدخل كلية الطب و لم تدخل اى كلية على الإطلاق بل ألقى بها الزمان فى معهد الخدمة الاجتماعية و بالطبع زاد هذا السبب من الإحباط الذى تشعر به نور و زاد حياتها كآبة و حزن و ايضاً الشئ الذى جعل نور يرثى لها هو والدها فبمرور هذه السنوات تغير الاب كثيراً و لم يعد يحب ابنته كما كان يحبها من قبل أنجبت زوجته الثانية طفل جديد جعله ينسى ابنته و ينسى أنها تريد أن تشعر بحنان الاب و عطفه و حبه و مازالت الفتاة المسكينة ضائعة تائهة و لا حيلة لها و لا لوالدتها التى أصبحت شئ متروك لا حاجة لها إلا فى بعض الأحيان البسيطة جداً و اخذت الزوجة الجديدة كل الحب و الحنان و الرعاية أما الفتاة ووالدتها فلهما الله و هو نصيريهما و مصيريهما على ما هما فيه
ظلت نور أيام كثيرة فى حالة من الذهول مما يحدث حولها و دون أن تدرى وجدت نفسها فى طريق لا عودة له وجدت نفسها بين شباب و فتيات من الجامعة لكنهم ليسوا من نفس المعهد و قد تعرفت عليهم عن طريق شروق صديقتها و زميلتها فى المعهد يوماً وراء يوماً و دون أن تدرك نور وجدت نفسها مثل هؤلاء الشباب الضائعون الذين يتعاطون المخدرات و لا يسيرون على الطريق القويم و الذين لا يفعلون غير الأعمال المخالفة للدين و المخالفة للأخلاق و لم تستيقظ نور من غفلتها إلا أن وجدت نفسها مدمنة ووجدت نفسها فى هذا الموضع و لم يكتفى الزمن بما فعله بها بل زاد عليها بشاب دائماً ما يقترب منها و دائماً ما يحاول زعزعة عقلها و تشتيت أفكارها كى توافق على الزواج منه عرفياً فان هذا الشاب يدعى معتز و كان معتز من ضمن الشباب الذين تعرفت عليهم نور و كان بالطبع مثلهم فهم شباب لا يعرفون شيئاً اسمه الزواج الشرعى و لا يعرفون غير التسلية بعقول البنات حتى يأخذوا منهن ما يريدون و أن لم يستطيعوا يبتكروا حيلة جديدة اسمها الزواج العرفى و هو زواج على ورقة لا يعترف بها الدين و لا يعترف بها الناس فى هذه الفترة كانت نور غائبة عن المعهد و لاحظ ذلك زميل لها أعجب بها من النظرة الأولى هذا الشاب يدعى زياد كان زياد متعجب من أمر نور فابن اختفت ؟
و فى نفس الوقت و بالصدفة الجميلة جاء احمد صديق زياد كى يراه لأنه لم يره منذ مدة طويلة و اخذ يروى احمد لزياد عن معتز اقرب أصدقائه و زميله فى الدراسة و حين كان يروى احمد قال أن معتز يعرف فتاة تدعى نور و سوف يتزوجها عرفياً لأنه لم يستطيع أن يشبع رغبته منها مثل غيرها فسيتزوجها ليرضى شهواته و يأخذ ما يريده ثم بعد ذلك يتركها و يبحث عن ضحية أخرى غيرها و كان احمد مستاء جداً لما يفعله صديقه معتز و بالفعل حاول احمد أن ينصح معتز كثيراً و لكنه لم يستجيب له .
عندما سمع زياد هذا الكلام أحس بان هذه الفتاه هى نور زميلته فسأل احمد هل نور هذه ؟ فقال احمد نعم اعرفها أنها ليست زميلتنا بل هى صديقة جديدة انتظر احمد دقيقة ثم قال : ألا تعرفها يا زياد ؟ ففى اعتقادى أنها زميلتك هى صديقة لشروق. أعرفتها ؟
عندما تأكد زياد كاد أن يجن فهو يحبها و لا يريد أن يحدث لها ذلك فقال لصديقه احمد هل من الممكن أن تساعدنى و تساعد معتز صديقك ؟ فأجابه أحمد : أنا ؟ كيف ؟
سكن زياد لحظة ثم سأل أحمد قل لى متى سيتزوجوا ؟ قال له بعد ثلاثة
أيام فقال زياد : متى ؟ يا إلهى : إذن فماذا ستفعل ليس بيدنا شئ يمكن عمله لكننى لا أستطيع أن اترك نور تضيع هكذا فقال احمد : أتحبها يا زياد فلم يجيبه زياد إلا بنظرة حزن ففهم احمد و قال أنها فتاة طيبة و مؤدبة و لكن لا اعرف ما الذى أتى بها بين هؤلاء السباب أن فى حياتها سر هو الذى جعلها تفعل هذا ؟
وودعا الصديقان بعضهما على أن يتلاقوا فى المساء ليفكروا فى حل لهذه المشكلة و فى هذه الأثناء كانت نور قلقة جداً و مضطربة لما ستفعله و جاء المساء و جاء معه السكون فحاولت نور أن تهدأ و نتام لقليل من الوقت كى تستطيع التفكير و بتركيز و نامت نور و أثناء نومها رأت والدتها فى المنام و هى تترجاها بالا تفعل ذلك و لكن لم تسمع نور لكلام والدتها و ذهبت لمعتز حتى تزوجا ثم تركها فأخذت تنادى عليه و لكنه كان لا يجيبها و كانه لم يسمعها و فجأة وجدته مع شروق صديقتها و مشا سوياً و تركوها وحدها فعادت لوالدتها فوجدتها حزينة و لا تريد أن تسمع لها فقالت لها : سامحينى يا امى انك كنت على حق فقالت لها والدتها عندما تفقدى شيئ لا تنتظرى عودته مرة أخرى فلذلك لا تنتظرى تسامحى فأنا لن أسامحك أبداً على فعلتيه بى و بنفسك و عما فعلتيه فى حق الله و حق نفسك و تركتها والدتها هى الأخرى و رحلت و نظرت حولها فلم تجد غير الوحدة و كل من يراها يريد أن يستغلها و يفعل بها كما فعل معتز فأخذت تصرخ حتى استيقظت على صوت الهاتف فرفعت السماعة فإذا بزياد يطلب منها أن تقابله ليتحدث معها فى أمر هام فقالت له : هل تعرفنى قال لها نعم قالت : كيف و أنا لا أعرفك
قال لها : عندما أقابلك سأشرح لك كل شيئ كانت الساعة وقتها الثامنة صباحاً و كانت المقابلة حوالى الساعة الحادية عشرة فذهبت نور الساعة الحادية عشرة فى المكان المتفق عليه ووجدت زياد بانتظارها و قال لها زياد كل شيئ عن معتز و قال لها انه لا يحبك يا نور و لا يريد منك غير التسلية ثقى بى و بكلامى فقالت نور هذا ما رأيته فى منامى و لكننى متأكدة من حبه لى فقال متعجباً : منامك ! قالت له : نعم و قصت عليه المنام التى رأته
فقال لها : أن هذا ما أردت أن أخبرك به و حين كانت نور جالسة من زياد شاهدتها شروق فذهبت لمعتز و أخبرته فغضب معتز جداً و عندما عادت نور الى منزلها اتصل بها معتز و طلب منها أن تقابله الآن
فقالت له : لا أستطيع الآن فوالدتى سوف تسافر و يجب على أن أودعها أولاً ثم سأقابلك فقال : كما تشائين و بعد أن ودعت نور والدتها الى المطار و عادت الى المنزل وجدت معتز ينتظرها و قال لها هل مازلتى متأكدة من انك سوف تتزوجينى عرفياً؟ فقالت : لماذا تسأل ؟ قال : لا أريد فقط أن أتأكد حتى تهدأ اعصابى و يقل قلقى فأننى كم احبك و كم اشتاق ليوم زواجنا و تركها و رحل و صعدت نور و دخلت منزلها وفى المساء قال لها معتز أريد أن أقابلك لأقول لكى شيئاً مهماً جداً. فشعرت نور بالقلق فاتصلت بزياد و اخبرته و قال لها زياد اذهبى و لكن كونى حذرة و سأكون هناك أنا و احمد و سنحاول مساعدتك إذا احتاج الأمر فنزلت نور من منزلها فإذا بمعتز يقف بسيارته أمام العمارة و أخذها و رحل مسرعاً الى شقته . كانت نور خائفة و لا تعرف ماذا ينوى أن يفعل معتز فأدخلها معتز رغماً عنها شقته وأجلسها أمامه و قال لها لست أنا الذى تخونينى و تنوى على خداعى و إذا كنت مترددة فى الزواج عرفياً فانا لا أريد أن أتزوج منك و اخذ ما أريده بدون زواج و تركها داخل الحجرة و أغلق عليها الباب بالمفتاح و ذهب ليشترى بعض لوازمه مثل الخمرة و السجائر و غيرها كى تزداد الليلة جمال و حلاوة و فى هذه الأثناء كان ينتظر احمد وزياد فى المكان الذى قالت عليه نور و كانا قلقان جداً لعدم مجيئها و حين لم يأتى معتز هو ايضاً شك زياد فى الأمر فقال لأحمد هل تعرف شقة معتز : قال له : لماذا ؟ قال هل تعرفها ؟ قال له : نعم: فقال زياد : اذاً فهيا بنا ؟ و ذهبا الى شقة معتز حينا وجدوا معتز أتى و معه الأشياء التى ذهب لشرائها ففتح معتز الباب و شاء الله ان ينسى معتز غلق الباب فدخل معتز الى نور و هى تكاد تكون منهارة من الموقف التى هى فيه و منهارة من خداع الشخص الذى أحببته بكل ما فيها لها ورغبته فى التحرش بها و حاول الاعتداء عليها إلا أن اخذت نور تصرخ حتى سمعها زياد فدخل و كسر باب الحجرة الذى قد أغلقه معتز بالمفتاح جيداً كى لا تهرب منه نور و اخذ يضرب زياد فى معتز حتى جعله فقد وعيه و ارتمى على الأرض فنظر الى نور فنظرت إليه ثم ارتمت هى الأخرى على الأرض فاقدة الوعى من شدة التأثير نتيجة الصدمة فأخذ بها الى المستشفى فقال الطبيب انه قد حدث لها انهيار عصبى نتيجة لما حدث لها و مرت الأيام و قد أصبحت نور بصحة جيدة و تستطيع أن تترك المستشفى و تعود الى المنزل و هنا أخيرا قد أدرك الأب ما جناه على ابنته و على نفسه و تقدم زياد لخطبة نور و حاول مساعدتها فى المذاكرة حيث لم يبقى على الامتحانات سوى شهر واحد و مرت الأيام و أنهى زياد دراسته و أيضا أنهت نور دراستها و قد تواعدا بالزواج هى و زياد و لكن قبل أن يتزوجوا طلبت نور من زياد ألا يفعل مثل أبيها كى لا يحدث لأبنائها كما حدث لها و طلبت أيضاً منه أن ينسى كل ما حدث بينها و بين معتز و أقسمت له أنها مازالت محتفظة بشرفها و كرامتها ووعدته بأن تسعده و طلبت منه أن يبادلها نفس الوعد .

و هذه كانت النهاية !!! و بداية السعادة وحياة !!!و حياة سعيدة لأسرة جديدة


منـــــــــــــــــقول


تحيا تي

ShoQ al3yon
19-03-2007, 09:39 PM
آحلى قصهـ والله

يعطيك ألف عافيهـ ياغالي



ودي

أمل الحياه
19-03-2007, 09:46 PM
قصه روعه
واهم شي النهايه الحمد لله كانت نهايه سعيده

جريح الحب
19-03-2007, 10:00 PM
روعهـ واللهـ

قصه رائعه

الف شكر

3ziz
19-03-2007, 11:46 PM
قصهــ رووووعهــ

مشكووور على القصه

الف شكر لك

║ ĦάฬάẃЎ ║
20-03-2007, 12:48 AM
واللهـ شكل القصهـ حلوهـ ..

يبيلي رجعهـ لها

m6nsh
20-03-2007, 01:13 AM
يعطيك العافيه يالغلا على القصه ....


والحمد لله على النهايه الحلووووه ...


لا هنت يابو محمد ولا هنت ....


من يد ما نعدمها .؟..

لملم جروحك
20-03-2007, 02:23 AM
تسلم يالغلا

والله يكثر من امثال زياد

نادرين الوجود

ناضجة الأنوثة
20-03-2007, 08:36 AM
الله يـ أخذه معتز..!!

فعلاً ناس قلت فيهم الرجوله..

ألف شكر لك يالغلا..

"..wALiD.."
20-03-2007, 10:04 AM
:+: ابو محمد:+:


:+: عوافي ياغالي :+:

//

\\
يسلم قلبكـ على القصهـ..
.
.
من حزن إلى فرح .
هذي الحياهـ
الله يوفقهم في زواجهم //

\\
.:+: لك ودي:+:::

تَـآاجْ الحُـبّ ♥]..
20-03-2007, 02:10 PM
تسلم على القصه \\\

الف شكر لك \\\

صاح ـب السموـو
20-03-2007, 05:46 PM
والله ماقريتها << مستعجل :s1:

بس ابعود لها اكيد

واشكر جزيل الشكر عليها

الله يعطيك العافيه يارب

تحياتي لك

HUNTER
20-03-2007, 08:02 PM
ايش الحلوه اموووووت في



(النهايهات)السعيده




مشكور (ابوي)

ابومحمد
20-03-2007, 09:58 PM
مشكورين والله يعطيكم العا فيه

على مروركم وردودكم

smooal-7oob
22-03-2007, 04:47 PM
قصهـ رائعهـ ..
فيها من العبر الكثير ..

يسلموووو ابو محمد ,,,
تـحــــــ:s69:ـــــــياتي ,,,