في قرية ريفية اسمها (جهانج) تقع في ولاية (البنجاب) التابعة لباكستان الآن، وفي 29 يناير سنة 1926م، ولد (محمد عبد السلام). كان والده موظفًا صغيرًا في الجمعية الزراعية، لكنه لم يبخل بماله وجهده في تربية ولده، فاهتم اهتمامًا كبيرًا بمحمد أو (سلام) كما يحلو لزملائه من العلماء الغربيين أن يلقبوه، كان وا
جلس (شهاب الدين أحمد بن ماجد) يتأمل والده باهتمام بالغ وهو يحكي مغامراته في البحار، ويسرد العجائب التي رآها في رحلاته، فقد كان والده ربانًا (قائدًا للسفن) أطلق عليه البحارة (ربان البرَّيْن) أي بر العرب وبر العجم. وما إن انتهى الوالد من حكاياته حتى قال (شهاب الدين أحمد): يا أبي إني أريد أن أكون معك
كان والده الشيخ (حسن الجبرتي) من كبار علماء الأزهر، لكنه كان مميزًا عنهم، ففي الوقت الذي كان فيه زملاؤه يتجهون إلى دراسة الفقه والنحو والبلاغة والتفسير، أضاف هو إليها دراسة الرياضيات، والمسائل الفلكية، ولقب الجبرتي نسبة إلى (جبرت) إحدى مدن الحبشة الإسلامية التي رحل منها أجداد الجبرتي إلى مصر في الق
في درب صغير بمدينة (طنجة) بالمغرب، كان يعيش فتى عربي مسلم يهوى قراءة كتب الرحلات، والاستماع إلى أخبار الدول والناس، وعجائب الأسفار من الحجاج والتجار الذين يلقاهم في ميناء (طنجة) أو من أصدقاء أبيه.. هذا الفتي هو (محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي) الشهير بـ(ابن بطوطة) ولد في (طنجة) في شهر
ازدهر العلم في دمشق بفضل حكامها الأيوبيين، الذين جعلوا منها مركزًا للعلوم والفنون، فجاء إليها العلماء من كل مكان، وخصوصًا الأطباء الذين اجتذبهم بيمارستان (دمشق) وكان أغلبهم من تلاميذ الطبيب الشهير (أمين الدولة ابن التلميذ) البغدادي الأصل، وقد حمل هؤلاء معهم كتبًا من أشهر الكتب في الطب ومن أهمها كتب
في أواخر القرن الخامس الهجري سنة 493هـ، وفي مدينة (سبتة) بالمغرب ولد رجل من أعظم علماء الجغرافيا في العالم، إنه (محمد بن عبد الله بن إدريس) المعروف بالشريف الإدريسي. ولد محمد بن عبد الله بن إدريس سنة 493هـ، ونشأ محبًّا للعلم يحب الطبيعة والأزهار، وكثيرًا ما كان يتتبع نمو الأزهار، والنباتات ومظاهر ا
شهد له الناس في الشرق والغرب بعلمه وفضله، وأشاد الناس في كل مكان باكتشافاته ومؤلفاته، وحفر اسمه بحروف من نور على صفحات التاريخ !! ولد (أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني) في شهر ذي الحجة سنة 362هـ/ 3 من سبتمبر 973م، في إحدى ضواحي خوارزم، وهي مدينة (كاث) التي توجد مكانها حاليا بلدة صغيرة تابعة لجمهور
في بلاد ما وراء النهر، في (أفشنة) تلك القرية من بخارى الواقعة في جمهورية أوزبكستان حاليا، ولد (أبو علي حسين بن عبدالله بن علي بن سينا) سنة 370هـ/ 980م، فاعتنى والده بتربيته وتعليمه، واهتم به اهتمامًا بالغًا، وكان الأبُ سعيدًا بولده غاية السعادة، فقد حفظ ابن سينا القرآن وسنَّه لم تتجاوز العاشرة، وأت
في مدينة (الري) القريبة من (طهران) ولد (أبو بكر محمد بن زكريا) سنة 251هـ/865م وسمي بالرازي نسبة إلى مدينة (الري) التي ولد فيها، أحب الرازي الغناء والضرب على العود في بداية حياته، ثم هجر ذلك كله واتجه إلى الطب والكيمياء، يقرأ فيهما كثيرًا، وأراد أن يجري إحدى التجارب الكيميائية، فاستنشق غازًا سامًّا
درس الأوربيون كتبه، واستفادوا من تجاربه، وبنوا حضارتهم على جهده العلمي الوافر هو وغيره من العلماء المسلمين.. عاش (حيان) في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية، وتنقل في بلاد الله، وعندما وصل إلى بلدة (طوس) ببلاد العجم رزقه الله بمولود سماه (جابرًا) ولما مات حيان أصبح جابر يتيم الأب، لكنَّ أق
في قرية (المحمودية) بمحافظة البحيرة بمصر وُلِد (حسن البنا) في شعبان 1323هـ/ أكتوبر 1906م، كان والده الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا إمامًا لمسجد القرية، عرف بين أهل قريته بحب الخير والسعي للصلح بين الناس. دخل حسن البنا الكتاب في الثامنة من عمره، فحفظ نصف القرآن الكريم، كما تعلم القراءة والكتابة على ي
(يا ولدي كن برعمًا في غصن المصطفى، وكن وردة من نسيم ربيعه، وخذ من خلقه الطيب بنصيب). في (سيالكوت) تلك المدينة التي تقع بإقليم (البنجاب) بالهند، وُلِد (محمد إقبال) عام 1294هـ/1877م، وتفتحت عيناه على مناظر بلاده الجميلة، فالأنهار الجارية تنحدر بين التلال، والعشب الأخضر يملأ الأرض ويكسوها بهاء وجلالا
(إنني كصقر محلق يرى فضاء هذا العالم الفسيح ضيقًا لطيرانه!! وإنني لأتعجب منكم، إذ تريدون أن تحبسوني في هذا القفص الصغير). في قرية (أسعد آباد) إحدى القرى التابعة لكابل عاصمة (أفغانستان) حاليًا، ولد (محمد جمال الدين بن السيد صَفْدَر) سنة 1254هـ/1838م، وينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وع
في قرية (العيينة) من قرى (نجد) شمال غرب مدينة الرياض، ولد (محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي النجدي) في عام 1115هـ ونشأ بين أحضان أسرة صالحة، تقتدي في أفعالها برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتهتدي بسنته، وكان والده قاضيًا في بلدة العيينة، فقام بتحفيظ ولده الصغير القرآن الكريم، وع
نشأ في سوريا، تنفس أول أنسام الحياة في حلب، ولفظ آخر أنفاسه في القاهرة، وفيما بين حلب والقاهرة، وغيرهما من بلاد المسلمين كانت له خطوات، ونظرات، ثم كان له من ذلك كله دعوات جريئة وصريحة إلى الإصلاح. ففي حلب تلك المدينة المعطاءة التي أخرجت المعرِّي، وسيف الدولة وأبا فراس، والبحتري، وابن النديم، وعاش ف
ولد (أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد) الشهير بابن رشد الحفيد في مدينة (قرطبة) عام 520هـ، وكانت آنذاك عاصمة من عواصم الثقافة والفنون والآداب، كان أبوه قاضيًا، أما جده فقد كان قاضي القضاة بالأندلس، فهو ينتمي لأسرة عريقة في العلم والقضاء. نشأ بقرطبة وتعلم الفقه والرياضيات والطب على يد كبار الأ
في مدينة (طوس) إحدى مدن بلاد (فارس) وبالتحديد في قرية (غزالة) جلس طفلان صغيران ينظران إلى والدهما وهو يغزل الصوف، أخذا يتأملان أصابعه؛ ويتابعانه في إعجاب شديد، ترك الأب مغزله وأخذ ينظر إلى ولديه (محمد وأحمد). شعر الشقيقان أن أباهما يريد أن يقول لهما شيئًا، لقد فهما ذلك من نظرات عينيه، وفجأة.. انهمر
حفظ الله دينك، كما حفظت علينا ديننا).. كلمة قالها الخليفة العباسي (القادر بالله) وذلك بعد أن قرأ كتابًا للماوردي في الفقه فأعجب به وأثنى عليه، فمن ذلك الرجل الذي حفظ دين الإسلام؟! في شوارع البصرة وفي زمن العباسيين، كان هناك طفل صغير لم يتجاوز الرابعة من عمره، ورث عن أبيه صناعة (ماء الورد) يقضي النه
في أقصى الصعيد، وفي بلدة تحيطها تلال من الرمال، ولا تنقطع عنها أشعة الشمس اللافحة، في مدينة (أسوان) مدينة الشمس والتاريخ، استقبلت أسرة محمود أفندي إبراهيم مصطفى العقاد مولودًا جديدًا، سُمِّي: عباسًا في يوم الجمعة الثامن والعشرين من يونيو عام 1889م فهرولت نسوة الدار إلى محمود أفندي معاون قلم محفوظات
كان الناس في انتظار شاعر يشعل الحماسة، ويتغنى بالعزة والكرامة، ويوقد مشاعل الثورة في القلوب، بعد أن ظلوا فترة طويلة محرومين من ظهور الشعراء الكبار أمثال جرير، والفرزدق، والمتنبي.. وغيرهم، وجاء شعر أحمد شوقي في اللحظة الحاسمة، نغمًا هادئًا، ولحنًا شجيًّا عذبًا، يتسلل إلى النفوس والقلوب ليفيض عليها ا
وُلِدَ شكيب أرسلان في ليلة الاثنين التي توافق أول ليلة من رمضان سنة 1286هـ وسماه أبوه باسم شكيب، وهي تعني بالفارسية (الصابر) وهو ينتمي إلى أسرة عريقة تعيش في قرية الشويفات التي تبعد عن بيروت قرابة عشرة أميال، ولما بلغ شكيب الخامسة من عمره أحضر له أبوه معلمًا ليعلمه مبادئ القراءة والكتابة، ثم حفظ قدر
في واحدة من أجمل مدن شيراز وهي (كارزين) ولد أحد أئمة اللغة والأدب العظام، إنه (مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيرازي الفيروزابادي). ولد الفيروزابادي في سنة 729هـ، وحفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره، فقد كان سريع الحفظ، حتى إنه قال: (لا أنام حتى أحفظ مائتي سطر كل يوم) ثم انت
في (جرجان) وهي مدينة مشهورة بين طبرستان وخراسان ببلاد فارس ولد (أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني) في مطلع القرن الخامس للهجرة.. كان منذ صغره محبًّا للعلم، فأقبل على الكتب والدرس، خاصة كتب النحو والأدب والفقه، ولما كان فقيرًا لم يخرج لطلب العلم نظرًا لفقره، بل تعلم في جرجان وقرأ كل
في قرية (جاسم) بالقرب من دمشق، وفي أواخر القرن الثاني الهجري سنة 188هـ ولد (أبو تمام حبيب بن أوس الطائي).. ذهب إلى كُتَّاب القرية ليتعلم القراءة والكتابة، ويحفظ القرآن الكريم، ولأنه كان فقيرًا لا يملك قوت يومه فقد ترك الكُتَّاب ليعمل بمهنة الخياطة، ليساعد أباه العطار على مواجهة أعباء الحياة، لكن أبا
ما رأيته إلا توهمت أنه سماوي وأني أرضي).. قالها أبو نواس الشاعر المعروف اعترافًا بفضله وتعظيمًا لقدره وتقديرًا لشعره. إنه (إسماعيل بن القاسم بن سويد) المعروف بأبي العتاهية، ولد سنة 130هـ لأبوين فقيرين في قرية صغيرة بالقرب من الكوفة بأرض العراق، ولما اشتدت ظروف الحياة بأسرته واشتكت آلام الفقر، قرر ا
في أدب طالب العلم مع أستاذه، وفي عزم المسلم الصادق في تحصيل ما ينفعه قال سيبويه: (لا جرم، سأطلب علمًا لا تُلَحِّنيَّ فيه (لا تُخَطِّئني فيه). مقولة قالها سيبويه لأستاذه حماد بن سلمة مفتي البصرة، فقد كان يعقد حلقة للعلم، وكان سيبويه تلميذه، وكان حريصًا كل الحرص على حضورها، وذات مرة جلس حماد يلقي د
اللهم هب لي علمًا لم يسبقني إليه أحد).. قالها وهو يتضرع إلى الله متعلقًا بأستار الكعبة، كان يرجو أن يسبق الناس بوضع علم جديد، فيكون سبَّاقًا إلى الخير، ولم يكن هذا الرجاء وليد تكاسل وتواكل، بل كانت قدراته ومهاراته تؤهله لأن يكون عظيم الشأن. هو (الخليل بن أحمد الفراهيدي) الذي وُلِدَ في البصرة عام (1
اتركوه.. لا تقتلوا شيخًا كبيرًا جاوز السبعين من عمره.. أي ذنب جناه؟! لم يفعل شيئًا سوى أنه دافع عن تراب وطنه وعزة دينه!! لم يستجيبوا لنداء الرحمة.. أعدموه وسط أهله وعشيرته.. لم يتركوهم ليعبروا عن أحزانهم.. حبسوا دموعهم في عيونهم.. قتلوا البطل المجاهد.. قتلوا العزة والكرامة.. ألا ساء ما يفعلون!! وهب
في النصف الأول من القرن الخامس الهجري، في أقصى بلاد المغرب العربي، التفت جماعة من الناس حول عالم فقيه يدعى (عبد الله بن ياسين) وكان هدفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونشر تعاليم الإسلام، أطلق عليهم الملثمون لأنهم كانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم، وهي عادة لهم كانوا يتوراثونها جيلاً بعد جيل، وحي
في (حرَّان) من ديار بكر، ولد أبو عبد الله الحراني، أسد بن الفرات سنة 144هـ/ 761م، ثم قدم القيروان وهو ابن سنتين مع أبيه الذي كان من أعيان الجند في جيش (محمد بن الأشعث الخزاعي) والي إفريقية من قبل الخليفة أبي جعفر المنصور. تلقى (أسد) دراسته الأولى بالقيروان، ثم رحل مع أبيه إلى تونس فأقام بها تسع س
(وايم الله لا أريد هذه القلاع والجبال الممتنعة حتى يضع الله أرفعها، ويذل أمنعها، ويفتحها على المسلمين بعضها أو جميعها، أو يحكم الله لي، وهو خير الحاكمين).. ما أروع كلامك أيها القائد العظيم. في خلافة (عمر بن الخطاب) -رضي الله عنه- ولد (موسى بن نصير) سنة 19هـ/640م في قرية من قرى الخليل في شمال فلسط
يا خيول (طارق) جاوزي الموانع والسدود، وتخطي البحار والأنهار، لا تتراجعي ولا تترددي، ستصمت أصوات الأجراس، وترتفع أصوات المآذن، ليذكر اسم الله في أرض كان يسودها الظلم والطغيان، وتسود مبادئ العدل والحق والحرية، فانطلقي على بركة الله !! ولد (طارق بن زياد) وفتح عينيه على الحياة ليجد المسلمين يجاهدون في
كان والده من المسلمين الأوائل الذين جاهدوا في سبيل الله، فلم يكن غريبًا أن يشب (عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري) وحب الجهاد يجري في عروقه، وتمنى أن يكون أحد أبطال مكة وفرسانها، تعلم المبارزة، وتدرب مع الشباب المسلم على حمل السلاح، وازداد عقبة حبًّا واشتياقًا للجهاد من سماعه لقصص البطولة التي قام به
الخشية من الله والبكاء يلازمانه، لا يُرى إلا وعيناهٍ تفيض من الدمع، كلما ذكر اسم الله تعالى عنده ظهر عليه الخوف والوجل، وارتعشت كل أعضاء جسده، ترى من يكون هذا الرجل الذي غمر الإيمان قلبه ؟! كان عاصيًا فتاب الله عليه، وجعله من عباده المؤمنين، تحول من قاطع طريق يروع الآمنين إلى عابد زاهد، وكان سبب تو
في مدينة (مرو) سنة 118هـ ولد (عبد الله بن المبارك) ونشأ بين العلماء نشأة صالحة، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم اللغة العربية، وحفظ أحاديث كثيرة من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرس الفقه، وأنعم الله عليه بذاكرة قوية منذ صغره، فقد كان سريع الحفظ، لا ينسى ما يحفظه أبدًا، يحكي أحد أقربائه واسمه (صخ
كان والده من أغنى أغنياء خراسان وأحد ملوكها، ولد (إبراهيم) بمكة حينما خرج أبوه وأمه إلى الحج عام 100 هـ أو قريبًا منها، وفتح عينيه على الحياة؛ ليجد الثراء يحيط به من كل جانب؛ فعاش حياة الترف والنعيم، يأكل ما يشاء من أطيب الطعام، ويركب أحسن الجياد، ويلبس أفخم الثياب. وفي يوم من الأيام خرج راكبًا فر
كان مخلصًا، وفيًا لدينه ووطنه، وكانت حياته جهادًا متواصلا في جميع الميادين، ورسالته رسالة الداعية الذي يخشى أن يخرج من الدنيا قبل أن ينصر دعوته أو ينتصر لها، وهدفه الأول والأخير نصرة الدين، وإعلاء كلمة الله في الأرض!! في أسرة متوسطة الحال بقرية (موشا) بمحافظة أسيوط بمصر، ولد (سيد قطب) في عام 1906م
في سنة 1217هـ/ 1852م سعدت (بغداد) بميلاد (أبي الثناء شهاب الدين محمود الألوسي) أمير المفسرين في العصر الحديث!! تطلع منذ صغره إلى العلم، فأخذ العلم عن كبار العلماء في عصره أمثال الشيخ (خالد النقشبندي) والشيخ (علي السويدي) فضلاً عن والده الذي تعلم على يديه، ظهرت علامات النبوغ والذكاء على شهاب الدين
في بلاد (طبرستان).. بلاد العلم والأدب والفقه، وفي أجمل مدنها..مدينة (آمُل) العريقة عاصمة طبرستان، والتي تقع الآن في دولة أذربيجان، جنوب بحر قزوين، وُلد حجَّة العلوم، وعالم العلماء في عصره، الإمام (محمد بن جرير الطبري) سنة 224هـ، ولُقب بالطبري لأن أهل طبرستان جميعًا يُنْسَبون إليها؛ فيقال لكل واحد م
كان يوم وفاته يومًا مشهودًا، اجتمع في تشييع جنازته من الناس ما لا يحصيهم إلا الله، حتى كادت تتوقف حركة الحياة بمصر، يتقدمهم سلطان مصر والخليفة العباسي والوزراء والأمراء والقضاة والعلماء، وصلَّت عليه البلاد الإسلامية صلاة الغائب، في مكة وبيت المقدس، والخليل.. وغيرها، ورثاه الشعراء بقصائدهم، والكتاب ب
في إقليم صغير مجاور لإقليم السند يدعي (سجستان) ولد (أبو داود سليمان بن الأشعث بن بشر بن شداد بن إسحق السجستاني) سنة 202 هـ، وأحب الحديث منذ صغره، فطاف البلاد يسمع الأحاديث من المشايخ الكبار في الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان.. وغيرها من أمثال (أحمد بن حنبل) و(يحيي بن معين) و(مسدد بن مسرهد) و(قتي
يا للعجب!! هاهي ذي أرض الفرس، التي كانت أرضًا للكفر تنجب الكثير من رجال الإسلام وأعمدة دفاعه، ويظهر منها عدد كبير من كبار المحدثين والفقهاء، يحفظون سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وتحققت بذلك نبوءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كنَّا جلوسًا عند النبي -صلى
فتح عينيه على الحياة فوجد العلم يحيط به من كل جانب، وشاهد منذ طفولته حلقات الحديث والفقه والتفسير تموج بطالبي العلم حول شيخ أو معلم زاده العلم بهاءً ووقارًا، فأحب أن يكون مثل هؤلاء وتطلعت نفسه إلى تحقيق ذلك، فكان له ما أراد؛ فملأ الدنيا علمًا، ورددت الألسنة ذكره إعجابًا وإجلالاً، أليس هو صاحب صحيح ا
في مدينة الكوفة، ولد (سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري) أحد الأئمة الأعلام سنة 97هـ، وتفتحت عينا سفيان على الحياة، فوجد كتب الحديث والفقه تحيط به من كل جانب، فقد كان والده من العلماء الكبار الذين يحفظون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. نشأ سفيان في أسرة فقيرة صالحة تعبد الله حق عبادته، وكانت أمه
حبسي خلوة، وقتلي شهادة، ونفيي سياحة) رحمك الله يا شيخ الإسلام !! سقطت (بغداد) في يد التتار، فأخذوا يخربون البلاد، ويأسرون العباد، والناس يفرون من أمامهم، وقد ساد الناس ذعر شديد، وفي هذا الوقت العصيب وُلِد (تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية) في (حران) بالغرب من دمشق في يوم الاثنين 10 ربيع الأو
قل لي بالله عليك.. مالك لا تخاف سطوةً ولا سلطانًا.. تهابك الملوك والسلاطين، وأنت الذي لا تحمل في يدك سوطًا ولا سيفًا؟‍! عفوًا يا سلطان العلماء، لا تجب، فقد تذكرت أنك كنت عبدًا طائعًا لله، تطيع أوامره، وتجتنب نواهيه، يعلو صوتك بالحق في وجه الطغاة، فمنحك الله قوة وعزة!! تمكن التتار من إسقاط الخلافة
بين أحضان والدين حريصين على تنشئة أبنائهما تنشئة إسلامية صحيحة، ولد عبد الملك بن عبد الله بن يوسف سنة 419هـ في جوين (وهي مدينة بين بسطام ونيسابور) ببلاد فارس، فوالده (عبد الله الجويني) كان يعقد في (نيسابور) ببلاد فارس المجالس للمناظرة والفتوى، وتعليم الخاصة والعامة، وكان يحب العلم حبًّا شديدًا حتى
مُنَاي مِنَ الدُّنْيَا عُلُومٌ أَبُثُّهَــــا وَأَنْشُرُهَا في كُلِّ بَادٍ وَحَاضِـرِ دُعَاءٌ إلى الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِـي تَنَاسَى ذِكْرُهَا فِي المَحَاضِــــرِ قد تحققت أمنيتك أيها الفقيه، فأفكارك وكتبك لها مكانة عظيمة في نفوس الكثيرين من أبناء الإسلام، يدرسونها بعناية، ويستفيدون منها،
خرجت صفية بنت ميمونة بنت عبد الملك الشيباني من مدينة (مرو) وهي تحمل في بطنها جنينًا، وما إن وصلت إلى بغداد حتى ولدت (أحمد بن حنبل) في شهر ربيع الأول سنة 164هـ. كان والده قائدًا في جيش خراسان، أما جده فكان واليًا للأمويين في بلدة تسمى (سرخس) تابعة لبلاد خراسان، وحين بلغ أحمد من العمر ثلاث سنوات توفي
قال له الإمام مالك: إن الله تعالى قد ألقى في قلبك نورًا فلا تطفئه بالمعصية، واتق الله فإنه سيكون لك شأن!! في غزة بأرض فلسطين سنة 150هـ، وضعت (فاطمة بنت عبد الله الأزدية) مولودها (محمد بن إدريس الشافعي) في نفس العام الذي توفي فيه الإمام (أبو حنيفة) ليموت عالم ويولد عالم، يملأ الأرض علمًا ويحيي سنة ر
في مدينة الكوفة ولد أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري سنة 113هـ، وتطلع إلى العلم والدراسة فلم يجد خيرًا من مجلس الفقيه الكبير (أبي حنيفة) فتتلمذ على يديه، ودرس عنده أصول الدين والحديث والفقه. ولصحبته لأبي حنيفة قصة يرويها لنا (أبو يوسف) فيقول: كنت أطلب الحديث والفقه عند أبي حنيفة، وأنا مقل (يعني ق
بُشِّر أنس بن مالك بن أبي عامر ذات يوم ببشرى سعيدة، فقد رزقه الله بمولود أسماه (مالكًا) كان ذلك الحدث السعيد سنة ثلاث وتسعين من الهجرة على بقعة من أطهر بقاع الأرض وهي المدينة المنورة، البلد الذي هاجر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، فاستنارت بهم وازدانت. فتح مالك عينيه على الحياة، فوجد
القضاء.. العدل.. الظلم.. حق الناس.. حق الله.. كلمات أخذ يرددها شريك بينه وبين نفسه عندما عرض عليه الخليفة أن يتولى قضاء (الكوفة) فما أعظمها من مسئولية!! في مدينة (بُخارى) بجمهورية أوزبكستان الإسلامية الآن، وُلِدَ شريك بن عبد الله النخعي سنة خمس وتسعين للهجرة، ولمـَّا بلغ من العمر تسع سنوات أتم حفظ
لله درك يا إمام.. لقد حزت أربع خصال لم يكملن لعالم: العلم، والعمل، والزهد والورع. في سنة 94هـ، وفي أحد أيامها المباركة ولد الليث بن سعد، في قرية (قرقشندة) من قرى مصر، ونشأ ذلك الطفل بين ربوع تلك القرية، فوجد الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة ويحفظون القرآن الكريم، فأسرع الليث إلى منزله، وأحضر أوراقه
كان كثير العبادة، لا ينام الليل إلا قليلا؛ حتى سموه (الوتد) لكثرة صلاته، يبكي حتى يسمع جيرانه بكاءه فيشفقون عليه مما هو فيه من خوف ووجل من الله!! وأبوه (ثابت) كان تاجرًا غنيًّا أسلم فحسن إسلامه، قيل: إنه التقى بالإمام على بن أبي طالب -رضي الله عنه- فدعا له الإمام ولذريته بالخير والبركة، واستجاب ا
استقبلت المدينة المنورة مولودًا من ذرية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد ولد (جعفر الصادق بن محمد الباقر) وكان ذلك سنة 80هـ. نشأ جعفر في داصر الهجرة النبوية الشريفة، معتزًّا بنسبه؛ فجده لأبيه هو الإمام على بن أبي طالب -رضي الله عنه- وجده لأمه صديق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الخليفة (أبو
لن يستطيعوا أخذ فلسطين إلا عند تشريح جثتي وساعتها يأخذونها بلا ثمن، أما وأنا على قيد الحياة فلا). في سنة 1258هـ-1842م ولد السلطان عبد الحميد ونشأ وترعرع في دار الخلافة العثمانية التي كانت محط أنظار المسلمين، كانت لهم نعم العون والسند، يجتمعون تحت رايتها، ويحتمون بها من شرور أعداء الإسلام. ومرت الأ
ازداد خطر التتار، وأصبحت مصر مهددة بغزوهم بعد أن نزل (هولاكو) قائد التتار بجيوشه إلى بغداد في سنة 656هـ، فقتل مئات الألوف من أهلها، ونهبوا خزائنها، وقضوا على الخلافة العباسية، ثم قتلوا الخليفة المستعصم بالله وأفراد أسرته، وكبار رجال دولته. امتد زحفهم إلى بلاد الجزيرة، واستولوا على (حرَّان) و(الرّ
يا صلاح الدين.. أيها القائد العظيم.. لقد بعثك الله إلينا لتخَلِّص المسلمين من الذل والهوان.. لتعيد إليهم عِزَّتهم وكرامتهم المسلوبة.. ولتعلِّمهم أن النصر لا يتم إلا بالإيمان بالله ورسوله، وأَنَّ راياتِ الإسلام لن تُرفَع ماداموا متفرقين غير معتصمين بحبل الله. في سنة 492هـ استولى الصليبيون على بيت ال
بلغه أن ملك الروم الظالم خرج وأغار على بلاد الإسلام، وأن امرأة مسلمة صاحت وهي في أيدي جند الروم: (وامعتصماه!!) فأجابها على الفور وهو جالس على سرير ملكه (لبيك لبيك!!) وجهز جيشًا عظيمًا ليثأر لكرامة امرأة مسلمة أهانها أعداء الله!! هو الخليفة أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، الذي عرف بالمعتصم بالله، و
أتبكي يا أمير المؤمنين؟! تبكي وأنت الذي تصلى كل يوم مائة ركعة، وتتصدق من مالك الخاص بألف درهم في كل يوم؟! تبكي وأنت الذي عظَّمت حرمات الإسلام، وبالغت في احترام العلماء والوعاظ، وجاهدت في سبيل الله؟! كان كثير البكاء على نفسه، تسيل دموعه كالسيل إذا وعظ، ولم يذكر له النبي صلى الله عليه وسلم إلا قال:
اليوم يوم الخلفاء.. فقد مات خليفة، وتولى خليفة، وولد خليفة، أما الذي مات فهو الخليفة (موسى الهادي) وأما الذي تولى الخلافة فهو هارون الرشيد، أما الخليفة الذي ولد فهو المأمون، وكان هذا اليوم في سنة 170هـ. كان المأمون أول غلام يولد للرشيد، وللطفل الأول غالبًا في نفس والده قدر من الإعزاز والمحبة؛ لذلك
رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رؤيا، فقام من نومه يردد: مَنْ هذا الأشجُّ من بني أمية، ومِنْ ولد عمر يُسَمى عمر، يسير بسيرة عمر ويملأ الأرض عدلاً. ومرت الأيام، وتحققت رؤيا أمير المؤمنين، ففي منطقة حلوان بمصر حيث يعيش وإلى مصر عبد العزيز بن مروان وزوجته ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وُلِد عمر بن ع
نظر إليه أبو هريرة -رضي الله عنه- وهو غلام، فقال: هذا يملك العرب!! في مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد (عبد الملك بن مروان) في سنة 24هـ في أول عام من خلافة (عثمان بن عفان) رضي الله عنه، حفظ القرآن الكريم، وسمع أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عمِّه عثمان بن عفان وأبي هريرة، وأم سلم
يروى أن رجلاً اغتابه، فما كان منه إلا أنه أرسل له بطبق من الحلوى قائلاً له: بلغني أنك نقلت حسناتك إلى ديواني وهذه مكافأتك!! إنه (الحسن البصري بن أبي الحسن يسار) وكنيته (أبو سعيد) ولد في المدينة عام واحد وعشرين من الهجرة، كان أبوه من سبي (ميسان) من بلاد فارس، سكن المدينة وبها أعتق، وتزوج بمولاة أم
وُلِدَ سعيد بن جبير في زمن خلافة الإمام على بن أبي طالب - رضي الله عنه- بالكوفة، وقد نشأ سعيد محبًّا للعلم، مقبلاً عليه، ينهل من معينه، فقرأ القرآن على ابن عباس، وأخذ عنه الفقه والتفسير والحديث، كما روى الحديث عن أكثر من عشرة من الصحابة، وقد بلغ رتبة في العلم لم يبلغها أحد من أقرانه، قال خصيف بن ع
الإسلام عزيز بك وبأمثالك أيها الرجل..إنك كالجبل الراسخ، وقفت في وجه الطغاة..علمتنا أن الحقَّ الأعزل قادر على أن يقف في وجه الباطل المدجج بالسلاح، وأن المؤمن لا تزيده المحن إلا عزة وإيمانًا، أما الظالم فيرجع إلى الوراء، يتخاذل ويتقهقر، يخشى سيف الحق وعزة الإسلام، فهنيئًا لك يا سيد التابعين. بعد م

برمجة الواحة


Warning: mysql_free_result(): supplied argument is not a valid MySQL result resource in /home/smooal/public_html/islamya2.php on line 129